الشيخ الكليني

588

الكافي ( دار الحديث )

دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ : الْوَلَاءُ لَنَا ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : « بَلِ الْوَلَاءُ لِي » . فَقَالَ دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ : إِنَّ أَبَاكَ قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ . فَقَالَ : « إِنْ كَانَ أَبِي قَاتَلَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَدْ كَانَ حَظُّ أَبِيكَ فِيهِ الْأَوْفَرَ ، ثُمَّ فَرَّ بِجِنَايَتِهِ « 1 » » وَقَالَ « 2 » : « وَاللَّهِ لَأُطَوِّقَنَّكَ غَداً طَوْقَ الْحَمَامَةِ « 3 » » . فَقَالَ لَهُ « 4 » دَاوُدُ بْنُ عَلِيٍّ : كَلَامُكَ هذَا أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ بَعْرَةٍ « 5 » فِي وَادِي

--> ( 1 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج 22 و 47 . وفي المطبوع والمرآة : « بخيانته » . وفي البحار ، ج 31 وشرح المازندراني عن بعض النسخ : « بجناحيه » . وفي المرآة : « قوله عليه السلام : فقد كان حظّ أبيك - أي جدّك عبد اللَّه بن العبّاس - فيه الأوفر ، أي أخذ حظّاً وافراً من غنائم تلك الغزوة ، وكان من شركائنا وأعوانه عليهم السلام عليها . قوله عليه السلام : ثمّ خرّ بخيانته ، إشارة إلى خيانة عبد اللَّه في بيت مال البصرة ، كما رواه الكشّي بإسناده عن الزهري قال : سمعت الحرث يقول : استعمل عليّ عليه السلام على البصرة عبد اللَّه بن عبّاس ، فحمل كلّ مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكّة وترك عليّاً عليه السلام وكان مبلغه ألفي ألف درهم ، فصعد عليّ عليه السلام على المنبر حين بلغه ذلك ، فبكى فقال : هذا ابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في علمه وقدره يفعل مثل هذا فكيف يؤمن من كان دونه ؟ ! اللّهمّ إنّي قد مللتهم فأرحني منهم واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول . وقد روى رواية أخرى عن الشعبي فيها طول تشتمل على مراسلاته عليه السلام في ذلك وما أجاب ابن عبّاس عنها ، وهي تشتمل على قدح عظيم فيه ، والأخبار الدالّة على ذمّه كثيرة » . وراجع : إختيار معرفة الرجال ، ص 60 - 63 ، ح 109 و 110 . ( 2 ) . في « ن » : « فقال » . وفي حاشية « د » : « ثمّ قال » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « فاعل « قال » أبو عبد اللَّه عليه السلام ، وهذا مثل لإيصال المكروه إلى أحد من حيث لا يعلم » . وفي المرآة : « أي طوقاً لازماً لايفارقك عاره وشناره ، كما لا يفارق عنق الحمامة طوقها » . ( 4 ) . في « بح ، بف » : - / « له » . ( 5 ) . البَعْرة : واحدة البعر ، وهو رجيع الخفّ والظِّلف ، وهو الرَوْث ، وهو من البعير والغنم بمنزلة العذرة من ف الإنسان . راجع : القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 503 ؛ مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 227 ( بعر ) .